إنفلونزا الخنازير ومشكلة الاسم


#rsOneAuthor.Name#
صلاح عبد الكريم وحيدي
 


الاسم سبب مشكلة عند الناس وخصوصا في الدول الاسلامية بسبب حساسية الناس من هذا الحيوان المذموم. الى الان يعتقد البعض أن عقيدته تحميه من هذا الفيروس وهذا الاعتقاد خاطئ وخطير أيضا على الصحة العامة.

بعد التغطية الاعلامية الجيدة والموزونة التي قامت بها وسائل الاعلام العالمية والمحلية، توقعت أن الناس لديهم معلومات كافية عن هذا الفيروس وعن خطورته وعن احتمالات انتشاره وعن كيفية التعامل معه. ولكن للأسف مازال هناك من يعتقد ان هذا الفيروس ينتشر في الدول التي فيها مزارع للخنازير فقط، وما زاد الطين بلة أن الحكومة المصرية قررت التخلص من كل قطعان الخنازير في مصر لمنع انتشار الانفلونزا. هل هذا ما تعتقد به الحكومة المصرية فعلا؟ أنا واثق أنهم يعرفون جيدا أن الفيروس تحول الى فيروس بشري وبدأ ينتقل بين البشر وحاليا لا علاقة له بالخنازير، ولكن لا أعلم لماذا اتخذت الحكومة المصرية هذا القرار في هذا الوقت، قد يكون هناك أسباب أخرى للتخلص من هذه القطعان لكن من غير المعقول أن يتم اخبار الناس أن هذه الجهود من أجل الحد من انتشار وباء الانفلونزا. الأولى عدم تضييع الوقت والجهود والمال في أي شيء اخر غير اتباع الطرق العلمية للسيطرة على هذا الوباء الذي لا يعلم مدى خطورته على البشرية الا الله.
أعتقد أن الاسم سبب مشكلة عند الناس وخصوصا في الدول الاسلامية بسبب حساسية الناس من هذا الحيوان المذموم. الى الان يعتقد البعض أن عقيدته تحميه من هذا الفيروس وهذا الاعتقاد خاطئ وخطير أيضا على الصحة العامة. والمشكلة الثانية التي سببها هذا الاسم تكمن في كيفية تعامل الناس اذا ظهرت أعراض الانفلونزا عليهم. من النصائح التي يقولها المختصون أن على كل من أتى من بلد موبوء وظهرت عليه أعراض الانفلونزا يجب عليه البقاء في المنزل والاتصال هاتفيا في الطبيب لأخذ التعليمات منه، ولكن ما الذي سيحصل اذا كانت الاعراض خفيفة جدا في بلد يتعامل مع هذا المرض وكأنه عار بسبب الاسم؟ أعتقد أن المصاب لا شعوريا سيقنع نفسه أنه معافى ولا يحتاج أي تدخل من الأطباء وسيستمر هذا المصاب يخالط الناس وينقل لهم الفيروس وينشر المرض بينهم ويزيد من شدة تأثير الوباء.
وسائل الاعلام الأميركية بدأت تطلق على الفيروس اسمه العلمي وهو (أتش 1 أن 1) حتى يعرف عامة الناس أن ما يتعاملون معه فيروس بشري وليس حيوانيا، بمعنى اخر أن في هذا الوقت ما يحتاجون اليه ليس مقاطعة المنتجات الحيوانية وانما اتباع الارشادات الاساسية للنظافة مثل غسل الأيدي واستخدام أوراق المحارم عند العطس أو السعال واتباع التعليمات التي تأتيهم من وزارة الصحة. هذا في الولايات المتحدة الأميركية، أما عندنا فالاسم ليس فقط خادع ولكن يحمل وصمة عار أيضا ولا بد من تغييره واستخدام الاسم العلمي له فورا من أجل المحافظة على الصحة العامة ومن أجل نجاح الخطط التي وضعتها منظمة الصحة العالمية للحد من خطورة هذا الوباء.
s_waheedi@yahoo.com


 

 

تاريخ النشر: الأحد, مايو 03, 2009


صفحة الجريدة بصيغة بي دي أف أرسل إلى صديق طباعة الخبر

أبدي رأيك في هذه المقالة في خانة التعليقات

التعليقات لا تعبر عن رأي صحيفة الدار، إنما تعبر عن رأي اصحابها

يحق للصحيفة حذف التعليق أو جزء منه إذا كان يمس شخصيات اعتبارية أو يمس العقائد والأديان أو يخدش الحياء


الاسم
بريد إلكتروني
البلد
الموضوع

بصراحة

إنفلونزا الخنازير ومشكلة الاسم