مظلة سعودية - سورية سياسية فوق لبنان لتأمين استمرار السلم الأهلي

قمة ثلاثية بين خادم الحرمين والأسد وسليمان في بيروت اليوم


الأسد مستقبلا الملك عبدالله أمس «ا.ف.ب»


دمشق- بيروت- «الدار»- فرانس برس:
• حضورهما معاً ما كان ليحصل لولا معرفتهما أنهما قادران على ضبط إيقاع الوضع اللبناني
• مسعى لاحتواء التوتر المرجح بعد صدور القرار الاتهامي من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان
• مراقبون لـ «الدار»: نجاح أي حل يبقى رهن تجاوب «حزب الله»
مع المظلة العربية
• اتفاق على استمرار التواصل بين الحريري والسيد نصر الله في وقت يكثر فيه
الحديث عن لقاء قريب بينهما
يزور الرئيس السوري بشار الاسد بيروت اليوم للمشاركة في قمة تجمعه بخادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس اللبناني ميشال سليمان، بهدف احتواء التوتر في لبنان، حسبما افاد مصدر في الرئاسة اللبنانية. واكد المصدر ان «الملك السعودي والرئيس السوري سيصلان معا للمشاركة في القمة التي ستستمر لساعات» وتجمعهما بالرئيس اللبناني.
والزيارة هي الاولى التي يقوم بها الاسد الى لبنان منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في 14 فبراير 2005 وتوجيه اصبع الاتهام الى سورية التي نفت اي دور لها في الجريمة. ويرى مراقبون ان زيارة الملك السعودي والرئيس السوري تشكل محاولة لاحتواء التوتر، بعد اعلان الامين العام لحزب الله حسن نصر الله احتمال توجيه المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والتي تنظر في اغتيال الحريري، الاتهام الى «حزب الله».
واثار هذا الاعلان مخاوف من احتمال حصول مواجهة جديدة بين انصار «حزب الله»، وانصار رئيس الحكومة السني سعد الحريري، نجل رفيق الحريري، تعيد الى الاذهان احداث مايو 2008 التي قتل خلالها حوالي مئة شخص.
وتردد أن العاهل السعودي والرئيس السوري قد أنضجا حلاً للازمة، وما زيارتهما إلى بيروت إلا لـ«إعطاء البعد اللبناني للحل»، وهذا ما لا يستبعده المراقبون هنا، باعتبار «أن حضورهما معاً ما كان ليحصل لولا معرفتهما بأنهما قادران على تحقيق اختراق في جدار الأزمة من شأنه أن يضبط إيقاع الوضع اللبناني».
إلا أن بعض المراقبين شكك في قدرة القمة الثلاثية على اجتراح الحل، ورأوا لـ«الدار» أن «نجاح أي حل يبقى رهن تجاوب «حزب الله» مع المظلة العربية، وما إذا كانت إيران قد أعطت الضوء الأخضر للحزب بالانخراط في الحل، وإلا ستبقى الأمور على حالها»، مستندين في رؤيتهم هذه إلى «أن «حزب الله» اتخذ من المحكمة عنواناً للتوتير، بما يعكس رغبة الايرانيين في تفجير عدد من الازمات في المنطقة، رداً على الوجع الذي تتسبب به العقوبات الدولية».
على أي حال، وعشية زيارة الزعماء العرب الثلاثة، رأى رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري، لدى رئاسته جلسة مجلس الوزراء ان «زيارات قادة الدول العربية الشقيقة تأتي تعبيراً عن الدعم العربي للبنان». وقال: «يترتب علينا التعاون معاً في سبيل مصلحة البلاد والعمل معاً لتجنيبها الانقسامات».
وكان الرئيس الحريري التقى في منزله المعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» الحاج حسين خليل. وعلمت «الدار» أن اللقاء كان صريحاً، وكان اتفاق على استمرار التواصل، في وقت يكثر الحديث عن لقاء قريب بين الحريري والسيد نصر الله.
وبدأ العاهل السعودي امس زيارة تستمر يومين الى سورية، يجري خلالها محادثات مع الاسد، قبل زيارة الى لبنان الذي يشهد توترا على خلفية المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
وقالت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان المحادثات تناولت «العلاقات الثنائية وآخر التطورات على الساحتين العربية والدولية».
وتعود الزيارة الاخيرة للرئيس السوري الى لبنان الى 2002 عندما شارك في القمة العربية في بيروت. وكان الملك عبد الله قام في اكتوبر 2009 باول زيارة رسمية الى سورية منذ اعتلائه العرش، متوجا بذلك التقارب بين البلدين بعد تدهور العلاقات اثر الغزو الاميركي للعراق في مارس 2003. كما زار الاسد الرياض في يناير الماضي.
وتأتي جولة الملك عبد الله بينما تدفع الولايات المتحدة ومعها الاوروبيون باتجاه استئناف المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين.

أعلام..وصور القادة بين المطار والقصر الرئاسي
جال مراسلو «الوكالة الوطنية للاعلام» على الطريق المؤدية الى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت والطرق المؤدية الى بعبدا، واطلعوا على الاستعدادات والتحضيرات لوصول كل من العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود والرئيس السوري الدكتور بشار الاسد وامير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني غدا الى بيروت.
وقد رفعت الاعلام اللبنانية واعلام الدول الثلاث وصور الملك عبد الله والامير القطري والرئيس الاسد والرئيس ميشال سليمان على طول الطريق المؤدية الى المطار، فيما رفعت اللافتات المرحبة بالزعماء العرب.
واتخذ الجيش وسائر القوى الامنية الاجراءات الخاصة بالمناسبة.
«الوكالة الوطنية»

دمشق: لا لتدخل واشنطن في المحادثات
نقلت وكالة الانباء السورية «سانا» عن مصدر مسؤول في الخارجية السورية استغراب الوزارة لمضمون التصريح الذي أدلى به الناطق باسم الخارجية الأميركية يوم أمس الاول، مؤكدا «أنه ليس من مهام الولايات المتحدة ولا يحق لها أن تحدد علاقاتنا مع دول المنطقة، ولا أن تتدخل بمضمون المحادثات التي ستجري خلال زيارة العاهل السعودي إلى دمشق». وشدد المصدر على «أن سورية والسعودية هما بلدان مستقلان ينتميان إلى هذه المنطقة ويعرفان أكثر من غيرهما مصالح شعوب المنطقة وكيفية العمل لتحقيق هذه المصالح بعيدا عن أي تدخل خارجي وهما الأقدر على تحديد سياساتهما بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة».
«الوكالة الوطنية»


 

 

تاريخ النشر: الجمعة, يوليو 30, 2010


صفحة الجريدة بصيغة بي دي أف أرسل إلى صديق طباعة الخبر

أبدي رأيك في هذه المقالة في خانة التعليقات

التعليقات لا تعبر عن رأي صحيفة الدار، إنما تعبر عن رأي اصحابها

يحق للصحيفة حذف التعليق أو جزء منه إذا كان يمس شخصيات اعتبارية أو يمس العقائد والأديان أو يخدش الحياء


الاسم
بريد إلكتروني
البلد
الموضوع

عرب وعالم

قمة ثلاثية بين خادم الحرمين والأسد وسليمان في بيروت اليوم