المتحدث باسم الخارجية تساءل: لو عارض الغرب ترسانة إسرائيل النووية فلماذا لا يقدم على تدميرها؟

مهمانبرست لـ«الدار»: إيران لن تتراجع عن حقها..وستدافع عن كل شبر إذا تعرضت لأي تهديد


رامين مهمانبرست «الدار - طهران»


طهران - «الدار»:
• إذا كنتم تؤمنون بالديمقراطية فلماذا وقفتم ضد انتخاب الشعب الفلسطيني لحركة حماس؟
• الغرب لا يكتفي من الدول الموافقة على قضية أو قضيتين إنما الانصياع الكامل
لما يريده
• ربما تستطيع الدول المعادية بدء عدوان.. لكن نهايته ليست بيدها
• عندما توافق على ما يقولون..سيقولون لك.. «لماذا لا تسمح بالشذوذ الجنسي»
في ايران؟
• بمجرد تراجع الدول عن حقوقها يتقدم الغرب نحو مصادرة حقوق أخرى
• كلما أعلنت طهران استعدادها للحوار صدرت عقوبات جديدة
• إذا أكدت طهران أنها ملتزمة بحقوق الإنسان وفق الشريعة الإسلامية فسيطالبون بالالتزام بالمعايير الديمقراطية
• أدنى اعتداء تتعرض له بلادنا سيكون ثمنه باهظاً جداً
رأى رامين مهمانبرست المساعد الخاص لوزير الخارجية الايراني المتحدث الرسمي باسم الخارجية، بأن المنطق الذي يتحرك الغرب وفقه غريب، موضحا بأن أية دولة ستأخذ كل حقوقها اذا صمدت ودافعت بقوة عنها، واثبتت أنها قادرة على الحصول على حقوقها، ولكن بمجرد تراجع الدول عن حقوقها فان الغرب يتقدم نحو مصادرة حقوق أخرى.
وأشار مهمانبرست في حوار خاص مع «الدار»، الى أن الغرب لا يؤمن بمعايير محددة تجاه القضايا. فاذا طالبت ايران بحقوقها النووية فيطالبها بالالتزام بحقوق الانسان. واذا أكدت طهران بانها ملتزمة بحقوق الانسان وفق الشريعة الاسلامية فسيطالبون بالالتزام بالمعايير الديمقراطية. عندها نسألهم: اذا كنتم تؤمنون بالديمقراطية، فلماذا وقفتم ضد انتخاب الشعب الفلسطيني لحركة حماس؟ وعندما توافق على ما يقولون، سيقولون لك «لماذا لا تسمح بالشذوذ الجنسي؟». واعتبر مهمانبرست ان الغرب لا يكتفي من الدول المستقلة الموافقة على قضية أو قضيتين انما الانصياع الكامل لما يريده. ولو سمحت لهم الدول فانهم سيدخلون حتى مخادع المواطنين «لذلك فان المنطق الذي يسود العالم اليوم هو ان تدافع بقوة عن حقوقك، وان تكون لديك القدرة على الدفاع عن هذه الحقوق وسيهدرون حقوقك عندما تكون ضعيفا». وفيما يتعلق بتصريحات بعض العسكريين باغلاق مضيق هرمز، قال مهمانبرست القضية ليست قضية ان ايران تريد أن يتضرر اي بلد، وانما القضية ان أية خطوة غير منطقية تواجهها ايران، فمن الطبيعي أن الشعب الايراني سيدافع بكل ما يمتلك من قوة عن نفسه وارضه وحقوقه. لذلك فان اية خطوة يسعى أعداء ايران الى القيام بها ينبغي أن تدخل في اطار الربح والخسارة، واننا نعتقد أن ادنى اعتداء تتعرض له بلادنا فسيكون الثمن باهظا جدا، لذلك نوصيهم بأن يبعدوا مثل هذه التصورات غير الانسانية عن اذهانهم، خاصة أن الشعب الايراني اثبت أنه يدافع عن حقوقه وقيمه ومبادئه، وقد تستطيع الدول المعادية البدء بالاعتداء ولكن انهاءه ليس بيدها».
ونفى أي غموض يعتري السياسة الايرانية، خاصة فيما يتعلق بتصريح الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد، بأن بلاده سترفض بيان طهران اذا اصدر مجلس الأمن عقوبات جديدة.
وقال مهمانبرست ان «وجهة نظرنا لا يوجد أي غموض في السياسة والدبلوماسية الايرانية، وربما تسعى وسائل الاعلام الغربية الى الايحاء بأن السياسة الايرانية غامضة، واثارة الشكوك حول المواقف الايرانية مؤكدا أن السياسة النووية الايرانية شفافة للغاية والنشاط النووي الايراني سلمي للغاية ولدى طهران تعاون تعاون وثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية كما أنها تدعم بقوة مشروع اخلاء العالم من الأسلحة النووية، كما أن موقف طهران واضح من معاهدة الحد من الانتشار النووي، ففي ازاء التزام ايران بعدم امتلاك وانتاج الأسلحة النووية يحق لها امتلاك واستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، الا أن هناك بعض القوى تسعى الى حرماننا من حقوقنا وهذا اجراء ليس قانونيا ولا منطقيا، واننا اعلنا استعدادنا لتبديد اي شكوك وغموض يعتري برنامجنا النووي، واذا كنتم تتذكرون فانهم قبل عامين طرحوا العديد من الأسئلة ضمن 6 اطارات. وقد ردت الجمهورية الاسلامية على كافة الأسئلة مما يحتم أن يطوي الملف النووي مسيره الطبيعي. الا أن الادارة الأميركية قالت: ان لديها شكوكا أخرى الا أنها رفضت تقديم شكوكها ووثائقها الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وحسب مهمانبرست فان الجانب الآخر ليس جديا في اجراء المباحثات، منوها الى اصدار مجلس الأمن الدولي العقوبات الجديدة بعد بيان طهران واعلان الجمهورية الاسلامية بأنها مستعدة لتبادل الوقود النووي. كما أن الاتحاد الأوروبي اصدر عقوبات جديدة ضد ايران مباشرة بعد الاجتماع الثلاثي في اسطنبول بين ايران وتركيا والبرازيل، لذلك فان الجانب الغربي هو الذي يلبد الأجواء ويسعى الى توتيرها.
وبخصوص تصريحات أحمدي نجاد بالغاء بيان طهران اذا اصدر مجلس الأمن عقوبات جديدة، شدد مهمانبرست على أن احمدي نجاد لم يعلن أن ايران لن تجري مباحثات، وانما اعلن بأن المباحثات ستتأخر نتيجة العقوبات التي صدرت، ووضع عدة شروط لاجرائها، من بينها أن يحدد الطرف الآخر موقفه من الترسانة النووية الاسرائيلية، فهل هو موافق على هذه الترسانة ام يعترض عليها؟ فاذا كان معارضا فلماذا لا يقدم على خطوات لارغام اسرائيل على تدمير اسلحتها؟ ولماذا يقوم بتزويد اسرائيل بهذه الأسلحة؟ ولو لم تكن طهران واثقة من قوة منطقها لما أعلنت عن استعدادها لاجراء المباحثات، واننا قدمنا رسالة الى الوكالة واعلنا بشكل رسمي فيها عن استعدادنا لاجراء المباحثات.
وحول ما اذا كانت طهران ستوقف خطواتها نحو تخصيب اليورانيوم بدرجة 20 في المئة اذا قام الغرب بتزوديها بذلك، لفت مهمانبرست الى أن آليات الانتاج الاقتصادي تغيرت. ففي السابق كانت الدول والشركات تنتج السلع ثم تبحث عن تسويقها ولكن الاقتصاد الحديث تغير فالمنتج او المصنع يبحث عمن يشتري البضاعة ثم يقوم بانتاجها، الوقود النووي سلعة جديدة ستحل محل الوقود الأحفوري، وبما أن مفاعل طهران بحاجة الى وقود مخصب بدرجة 20 في المئة فان المنشآت النووية الايرانية ستقوم بتخصيب الكمية التي يحتاجها المفاعل. وحول توقعات طهران بشأن الخطوات التي سيقدم عليها الغرب تجاه الملف النووي الايراني لفت مهمانبرست الى أن الدول الغربية اذا سمحت للدول بأن تحصل على حقوقها، فان ايران باعتبارها عضو الوكالة الدولية لديها بعض الحقوق وعلى الدول الغربية ان تعترف بهذه الحقوق، وفي الوقت الذي لن تتغاضى فيه عن حقوقها فانها لا تطالب بشيء أكثر من حقها. ولذلك فان طهران تعتقد أنه من حقها امتلاك دورة الوقود النووي، وكافة تحركاتها تدور في هذا الاطار، ولن تتنازل عن ذلك بينما كافة الخطوات التي يقدم عليها الغرب بما في ذلك فرض العقوبات، تصب في اطار حرمان ايران من حقوقها، وشدد على أن بلاده لن تتراجع عن حقها وستدافع عن كل شبر فيها اذا تعرضت لأي تهديد.

نأمل بزيارة سمو الأمير إلى إيران
أعرب رامين مهمانبرست المساعد الخاص لوزير الخارجية الإيراني المتحدث الرسمي باسم الخارجية، عن أمله بأن يزور سمو الأمير إيران، معتبرا أن تبادل الزيارات بين كبار المسؤولين يسهم في تعزيز العلاقات بين الدول الاسلامية.

.. واستعداد لتعاون إعلامي مع الكويت
ذكر المسؤول الإيراني ان الخارجية الإيرانية تعد برامج متعددة لتوثيق وتطوير علاقاتها مع دول الخليج، وتعد الكويت احدى الدول التي يمكن توثيق التعاون الصحفي والاعلامي معها، معربا عن استعداده للقيام يزيارة الكويت برفقة وفد اعلامي إيراني، يضم مديري ورؤساء تحرير وسائل الاعلام الإيراني وابرام اتفاقيات اعلامية مع الجانب الكويتي، وفي نفس الوقت اعرب عن استعداد الخارجية الإيرانية لاستقبال واستضافة وسائل الاعلام الكويتية، مشيرا الى أن وسائل الاعلام تلعب دورا مهما في تقارب البلدان وتوثيق العلاقات وتبديد الغموض، خاصة في الوقت الراهن الذي تسعى فيه الدول الغربية والكيان الصهيوني لإثارة الشكوك.


 

 

تاريخ النشر: الجمعة, يوليو 30, 2010


صفحة الجريدة بصيغة بي دي أف أرسل إلى صديق طباعة الخبر

أبدي رأيك في هذه المقالة في خانة التعليقات

التعليقات لا تعبر عن رأي صحيفة الدار، إنما تعبر عن رأي اصحابها

يحق للصحيفة حذف التعليق أو جزء منه إذا كان يمس شخصيات اعتبارية أو يمس العقائد والأديان أو يخدش الحياء


الاسم
بريد إلكتروني
البلد
الموضوع

عرب وعالم

مهمانبرست لـ«الدار»: إيران لن تتراجع عن حقها..وستدافع عن كل شبر إذا تعرضت لأي تهديد