|
أول الغيث عودة التواصل بين الحريري ونصر الله
قمة بيروت الثلاثية.. مظلة أمان عربية
 |
|
|
|
دمشق - بيروت - «الدار» - وكالات:
بعد أن عقدا قمة سعودية - سورية في دمشق، يترقب اللبنانيون اليوم مجيء خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد معا إلى لبنان، لعقد قمة سعودية- سورية- لبنانية في قصر بعبدا، من أجل احتواء التوتر الطارئ، عبر تأمين ما يمكن اعتباره مظلة أمان عربي فوق لبنان، على خلفية الترقب اللبناني للقرار الاتهامي للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان.
ويستبشر اللبنانيون خيراً من انعقاد القمة الثلاثية، بعد أن أثبتت «الرعاية السعودية- السورية» للبنان أنها ضمانة للاستقرار الداخلي، الذي لم يهتز منذ الانتخابات النيابية الأخيرة وما تلاها من تأليف حكومة وحدة وطنية، على إيقاع معادلة رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الشهيرة «س-س»، أضف إلى ذلك تزامن القمة مع زيارة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، راعي «تسوية الدوحة» التي أوقفت أحداث مايو 2008.
وتردد أن العاهل السعودي والرئيس السوري قد أنضجا حلاً للازمة، وما زيارتهما إلى بيروت إلا لـ«إعطاء البعد اللبناني للحل»، وهذا ما لا يستبعده المراقبون هنا، باعتبار «أن حضورهما معاً ما كان ليحصل لولا معرفتهما بأنهما قادران على تحقيق اختراق في جدار الأزمة من شأنه أن يضبط إيقاع الوضع اللبناني».
إلا أن بعض المراقبين شكك في قدرة القمة الثلاثية على اجتراح الحل، ورأوا لـ«الدار» أن «نجاح أي حل يبقى رهن تجاوب «حزب الله» مع المظلة العربية، وما إذا كانت إيران قد أعطت الضوء الأخضر للحزب بالانخراط في الحل، وإلا ستبقى الأمور على حالها»، مستندين في رؤيتهم هذه إلى «أن «حزب الله» اتخذ من المحكمة عنواناً للتوتير، بما يعكس رغبة الايرانيين في تفجير عدد من الازمات في المنطقة رداً على الوجع الذي تتسبب به العقوبات الدولية».
على أي حال، وعشية زيارة الزعماء العرب الثلاثة، رأى رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري، لدى رئاسته جلسة مجلس الوزراء ان «زيارات قادة الدول العربية الشقيقة تأتي تعبيراً عن الدعم العربي للبنان». وقال: «يترتب علينا التعاون معاً في سبيل مصلحة البلاد والعمل معاً لتجنيبها الانقسامات».
وكان الرئيس الحريري التقى في منزله المعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» الحاج حسين خليل. وعلمت «الدار» أن اللقاء كان صريحاً، وكان اتفاق على استمرار التواصل، في وقت يكثر الحديث عن لقاء قريب بين الحريري والسيد حسن نصر الله.
في غضون ذلك، قال نائب الامين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، ان القرار الظني المتوقع صدوره عن المحكمة الدولية بحلول نهاية العام الحالي «مشروع فتنة (...) ونحن عندما نرفع الصوت انما نرفعه محذرين من الوقوع في الفتنة ومساعدة الآخرين على تجنبها».
واضاف في بيان وزع على الاعلام امس «حزب الله ليس مكسر عصا، ولن يكون طريق العبور لمشاريع الصهاينة التي ستتحطم باذن الله تعالى ببركة المجاهدين».
وكتبت صحيفة «النهار» اللبنانية امس، ان «اللبنانيين يطمحون الى ان يسمعوا من الرئيس السوري خطابا مختلفا، لعله يقارب ذلك الذي القاه قبل عشر سنين تماما لدى تسلمه السلطة». واضاف ان «خطابه كان نوعيا من حيث اثارة آمال كبيرة في امكان اقامة علاقات مختلفة تكسبه ليس فقط علاقات ودية وثيقة بين البلدين بل ثقة اللبنانيين واطمئنانهم الى سورية». وقال محللون: ان دمشق تمكنت من الاحتفاظ «بنفوذ مهم» في الشؤون اللبنانية عن طريق حلفائها اللبنانيين حزب الله والعماد ميشال عون وقادة سياسيين مقربين من دمشق.
|
|
|
تاريخ النشر: الجمعة, يوليو 30, 2010
|
|
|
التعليقات لا تعبر عن رأي صحيفة الدار، إنما تعبر عن رأي اصحابها
يحق للصحيفة حذف التعليق أو جزء منه إذا كان يمس شخصيات اعتبارية أو يمس العقائد والأديان أو يخدش الحياء
|


قمة بيروت الثلاثية.. مظلة أمان عربية