|
«نابليون الثالث» أكسبه صفة النبل
الجبس في بيوتنا.. زخارف ونقوش بذوق عصري
 |
لمسة من الفخامة
|
|
نسرين خورشيد:
• أشكال اسطوانية تزينها تيجان مزخرفة
• القبب الدائرية تمنح الأسقف إحساساً بالاتساع
• الجبس يدخل في صميم التنسيق الزخرفي للمكان
• يضفي لمسة من الفخامة المؤثرة على أجواء المنزل
• قادر على حل مشاكل البناء وإخفاء عيوبه الهندسية الداخلية
• يتلاءم مع ديكور المكان ويبرز جماله
• يغطي تشققات الجدران ويؤطر الشبابيك والأبواب ويموه التوصيلات التقنية
• الألواح الزخرفية الناتئة تلعب دوراً رئيسياً في تلطيف مساحات جدران الصالات والغرف
مثل غيره من المواد الطبيعية، شهد «الجبس» عبر تاريخه الطويل، موجات هبوط وصعود.. على أن المرحلة العربية في الأندلس تبقى الأخصب اذ وصل استخدامه في العمارة والديكور الى الذروة كبديل للحجارة والأخشاب.. وفي الثلاثينات من القرن التاسع عشر عرف الجبس مرحلة ازدهار كبيرة بعد شيوع ما يسمى طراز «نابليون الثالث».. فاكتسب صفة النبل خصوصاً بعدما أخذ في الظهور داخل البيوت البرجوازية ومداخل العمارات الراقية.
غير أن تراجعاً ملحوظاً شهده الجبس بعد الحرب العالمية الثانية، وعلى الأخص في الستينيات، مع بدء شيوع أنماط جديدة من الديكورات والفنون الزخرفية وظهور تيارات فنية حديثة، لكن هذا التراجع لم يستمر طويلاً، ذلك أنه دفع بالعاملين في هذا المجال الى ابتكار نماذج جديدة من الزخرفة تنسجم مع ذوق العصر الجديد وميوله، كما طوروا أسلوب صناعة الجبس مما جعله اكثر صلابة وجمالاً ونعومة عند اللمس، وهذا ما أدى به الى أن يفرض نفسه كعنصر زخرفي يتماشى مع كل تيار كلاسيكياً كان أو عصرياً.
مواصفات الأفضلية.
واليوم أصبح من السهل التعامل مع الجبس كمادة لا يمكن اهمالها في المجال الزخرفي، حيث يتوافر على شكل ألواح جاهزة وسهلة التركيب، أسقف وألواح جدارية وأعمدة من كل نوع وبمجموعات مختلفة الطرز الزخرفية ومتعددة الأساليب والأنماط، يمكن لصقها أو تركيبها بتقنيات عصرية متنوعة، فهذه المادة الطبيعية بامتياز تتمتع بمواصفات كثيرة، تمنحها الأفضلية، وأهم هذه المواصفات أنها عازلة للبرودة والصوت، وغير قابلة للاحتراق، وهي بعد قولبتها وجفافها تصبح شديدة الصلابة والثبات، تقاوم تأثير الزمن وتعيش طويلاً، لذلك فقد تم استعمالها في الكثير من أعمال ترميم الأبنية.
من العناصر المهمة في ديكور الجبس الأفاريز التي تزنر الأسقف وتشكل انتقالاً ناعماً بينها وبين الجدران القديمة منافسة بذلك المعادن والخشب، وذلك بفضل رقة سماكتها وخفة وزنها وامكانات زخرفتها غير المحدودة وكلفتها المتدنية قياساً بالمواد الأخرى، وهي الى جانب ذلك قابلة للطلاء بمختلف أنواع الدهان اللامع والناشف. كما أن للجبس، اضافة الى مزاياه الزخرفية، قدرة على حل مشاكل البناء واخفاء عيوبه الهندسية الداخلية، فهو يغطي التشققات في الجدران ويؤطر الشبابيك والأبواب ويموه التوصيلات التقنية من قساطل وأسلاك وسواها في كل أنحاء المنزل، كما أنه قادر على التلاؤم مع ديكور المكان، بل يساهم في ابراز جماله فيخفي خلفه قضبان الستائر وتمديدات الانارة ويؤمن اسقاطات جميلة للضوء فوق الجدران مباشرة أو غير مباشرة.
زهرة السقف والقبب
وبعد الأفاريز تأتي في الأهمية «الروزاس»، أو زهرة السقف وحليته الزخرفية، وهي تلك القطعة المزينة غالباً بنقوش من الأزهار البارزة أو المندمجة محفورة ومطعّمة بالألوان وأساليب التذهيب أحياناً تبعاً للطراز الزخرفي المرغوب، ويمكن لصق هذا العنصر أو دمجه في وسط السقف أو عند زواياه.
أما جدران الصالات والغرف الواسعة، فيلعب الجبس فيها دوراً رئيسياً في تلطيف مساحاتها وارتفاعاتها بواسطة ألواح زخرفية ناتئة، تلصق فوق الجدران باتجاهات مدروسة أفقية أو عمودية، وتسمح هذه الألواح بايجاد مساحات مؤطرة للوحات الفنية أو مرايا المدفئة.
وتأتي الأعمدة كعناصر رئيسية في الديكور، فهي تنسق عند مداخل الصالات والغرف بأشكال أسطوانية مضلعة أو مالسة تثبت فوق قواعد منخفضة بينما تزين أعلاها تيجان مزخرفة بخطوط أو نقوش متعددة الطرز، ويمكن استخدام هذه الأعمدة بلونها الأبيض أو طلائها بايقاعات مختلفة تنسجم مع اطار الديكور العام للمكان وألوانه.
من العناصر المهمة أيضاً القبب الدائرية والنصف دائرية والقناطر بمختلف أشكالها وطرزها، تزين الأسقف والجدران، فتمنحها بعداً اضافياً واحساساً بالارتفاع أو الاتساع، تبعاً لما يقتضيه المشهد الزخرفي، وتلعب هذه العناصر مع الاضاءة الظاهرة أو المخفية دوراً جمالياً جذاباً.
وفي كثير من الأحيان، لا يقتصر دور الجبس على الزخرفة الخالصة، بل يدخل في صميم التنسيق الزخرفي للمكان، فيتحول الى أرفف وأعمدة تزين المكتبة، أو يتشكل قاعدة لطاولة منخفضة أو مرتفعة، أو واجهة لمدفأة من نمط خاص، مما يضيف الى أجواء المنزل لمسة من الفخامة مؤثرة.
|
روح عصرية
زخارف ونقوش
قبة دائرية
|
|
تاريخ النشر: الجمعة, يوليو 30, 2010
|
|
|
التعليقات لا تعبر عن رأي صحيفة الدار، إنما تعبر عن رأي اصحابها
يحق للصحيفة حذف التعليق أو جزء منه إذا كان يمس شخصيات اعتبارية أو يمس العقائد والأديان أو يخدش الحياء
|
|


الجبس في بيوتنا.. زخارف ونقوش بذوق عصري