الإدارية تلغي قرار المركزي بعدم اعتماد ميزانية دار الاستثمار
 |
|
|
|
عبدالله الشايع:
قضت المحكمة الادارية برئاسة المستشار عادل الكندري بالغاء القرار الاداري للبنك المركزي القاضي بالامتناع عن اعتماد الميزانية لشركة دار الاستثمار، والزمته بدفع مبلغ 5001 د.ك على سبيل التعويض المدني المؤقت، وفي تفاصيل الدعوى التي اختصمت بها دار الاستثمار كلا من وزير المالية ومحافظ البنك المركزي.
ان نص المادة «18» من قرار وزير المالية الصادر في 8 يناير سنة 1987 في شأن رقابة بنك الكويت المركزي على شركات الاستثمار من انه يجب على شركات الاستثمار ان تقدم الى البنك المركزي خلال ثلاثة شهور من تاريخ انتهاء سنتها المالية الميزانية العامة وحساب الارباح والخسائر لاقرارها قبل عرضها على الجمعيات العامة.
وبناء على تعليمات محافظ بنك الكويت المركزي بتعيين مراقبي حسابات للشركات المسجلة في سوق الكويت للاوراق المالية لا يقل عددهم عن اثنين من المحاسبين القانونيين من مكاتب محاسبية منفصلة، واخطار بنك الكويت المركزي بأسماء مكاتب التدقيق التي يتم ترشيحها من قبل تلك الشركات، والنص في المادة «19» من قرار وزير المالية سالف الذكر بان البنك المركزي ان يطلب من مراقبي حسابات شركات الاستثمار ان يبينوا في تقاريهم السنوية القواعد والوسائل التي اعتمدوها في التحقيق من وجود الاصول وطرق تقويمها وكيفية تقدير التزامات الشركة قبل الغير، وعلى مراقب الحسابات، بناء على طلب البنك المركزي، ان يوقع على اية بيانات او معلومات حسابية ترسلها الشركة التي يقوم بمراجعة حساباتها الى البنك المركزي، وذلك بما يفيد صحة هذه البيانات والمعلومات، كما ان على مراقب الحسابات ان يوضح في تقريره ما اذا كانت العمليات التي قام بمراجعتها تتضمن اية مخالفات للقرارات او التعليمات المبلغة للشركة من البنك المركزي.
ولما كان قد صدر تعميم من البنك المركزي بالزام الشركات عدم نشر اية معلومات حول البيانات المالية او صافي نتائج النشاط قبل اقرار البيانات من قبل اقرارها من البنك المركزي.
ولما كان يمتنع على شركات الاستثمار عقد الجمعيات العامة لمرض الميزانية وحساب الارباح والخسائر عن السنة المالية المنتهية للشركة قبل اقرارها من البنك المركزي.
ولما كانت الشركة الطالبة قد قامت باعداد البيانات المالية الخاصة بها عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2008 وتمت مراجعتها من مراقبي الحسابات المعينين لديها واللذين قاما باعداد تقريرهما وتم تسليمه للبنك المعلن اليه الثاني لاتخاذ شؤونه فيها واقرارها الا ان البنك سالف الذكر، ومن قبيل العنت والتعسف في استعمال السلطة حرر العديد من المكتب للشركة الطالبة بالقول تارة بأنه تم التوقيع عليها من مراقب حسابات واحد دون توقيع المراقب الآخر، وتارة اخرى بالقول بوجود تحفظات جوهرية من مراقبي الحسابات على اعتماد البيانات المالية والتي جاءت بالتقرير تحت عبارة «عدم القدرة على ابداء الرأي».
ولما كانت مكاتبات البنك المعلن اليه الثاني في هذا الشأن قد تناولتها الشركة الطالبة في كتبها اليه بالايراد والرد وآخرها كتابها المرسل لمعالي محافظ بنك الكويت المركزي المؤرخ 14/7/2009، والذي شرحت فيه الشركة الطالبة صحة وقانونية ما قدمته من بيانات مالية كما يلي:
-1 اذا كان البنك يقصد بعبارة تقديم البيانات المالية خالية من اي تحفظات جوهرية» هو ما ورد بتقرير مراقبي الحسابات عن البيانات المالية المجمعة عبارة «أساس عدم القدرة على ابداء الرأي» فانه فضلا عن ان هذه العبارة لا تشكل تحفظا على البيانات المالية، الا ان هذه العبارة ليست راجعة لسبب يعود الى الشركة، ولا تملك الشركة او اي من موظفيها و مسؤوليها ازالة هذه العبارة من التقرير، اذ انها من سلطات ومسؤوليات مراقبي الحسابات وفقا لمعايير التدقيق العالمية وقد قامت الشركة بمخاطبة مراقبي الحسابات بطلب البنك المركزي ازالة هذه العبارة وما ورد تحتها من شرح في تقرير البيانات المالية المجمعة لمعرفة ما اذا كان باستطاعتهم ازالة هذه العبارة من عدمه وكيفية تقديم الشركة المساعدة في ذلك.
-2 كما ان من المعلوم ان مراقبي الحسابات سالفي الذكر لا يخضعون الى اية تعليمات او آراء تفرض عليهم من الشركة بمناسبة قيامهم باعمالهم، ولهؤلاء المراقبين الرأي الاول والاخير فيما يبدونه من آراء في تقريرهم، وبالتالي لا يحق ان ينسب للشركة او ادارتها اي تقصير في هذا الشأن.
-3 وقد اكدت الشركة في كتابها الاخير ان البيانات المالية المدققة والمعتمدة من مراقبي الحسابات قد سلمت للبنك المركزي بتاريخ 18/6/2009 خلال المهلة المحددة من قبل البنك المركزي في كتابه المؤرخ 10/6/2009، والتي تنتهي في تاريخ 25/6/2009.
-4 كما أكدت الشركة في كتابها سالف الذكر للبنك المركزي انها قد مكنت مراقبي الحسابات من ابداء رأيهم على البيانات المالية ولم تحجب عنهم اية معلومات وتعاونت معهما على اكمل وجه، وان ذلك ثابت من خلو تقريرهما بما يناقض ذلك او يخالفه.
ولما كان التزام الشركة الطالبة فيما يتعلق بالبيانات المالية للشركة هو اعدادها وتقديم المستندات والدفاتر المحاسبية والسجلات المؤيدة لها لمراقبي الحسابات لتدقيقها واستيفاء ما يرونه بخصوص تلك البيانات واعتمادها وتقديم تقرير بما اسفرت عنه عمليات المراجعة والتدقيق طبقا للاصول المهنية وقواعد ومعايير المحاسبة الدولية المعتمدة في هذا الشأن، وان يتضمن تقريره اية مخالفات قامت بها الشركة على خلاف تلك القواعد و المعايير واية مخالفات للقرارات او التعليمات المبلغة للشركة من البنك المركزي.
ولما كانت الشركة قد اوفت بكامل التزامها في هذا الخصوص وتم التوقيع على البيانات المالية من مراقبي حسابات الشركة المعتمدين لدى البنك المركزي، وقدما تقريرهما في ذلك وتم تسليم البيانات المالية للبنك المركزي في الميعاد المقرر، وبالتالي تكون الشركة الطالبة قد اوفت بكامل التزامها، ولا ينال من ذلك ما ارسله بنك الكويت المركزي من مكاتبات للشركة بمقولة ان مراقبي الحسابات فقد ضمنوا تقريرهما تحفظا مؤداه عدم تمكن مراقبي الحسابات من إبداء رأيهم، وهو ما يتعلق بمسألة حسابية يختص بها مراقو الحسابات والذين اناط قرار وزير المالية في شأن تنظيم رقابة بنك الكويت المركزي على شركات الاستثمار في المادة «19» منه، السلطة للبنك المركزي ان يطلب من مراقبي حسابات شركات الاستثمار ان يبينوا في تقاريرهم السنوية القواعد والوسائل التي اعتمدوها في التحقيق من وجود الاصول وطرق تقويمها وكيفية تقدير التزامات الشركة قبل الغير، وعلى مراقبي الحسابات بناء على طلب البنك المركزي ان يوقع على اية بيانات او معلومات محاسبية ترسلها الشركة التي يقوم بمراجعة حساباتها الى البنك.
ولما كان ذلك وكان بنك الكويت المركزي قد امتنع عن اقرار البيانات المالية للشركة الطالبة عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2008 مما من شأنه تعطيل عقد الجمعية العامة للشركة، والتي يدخل في جدول اعمالها اقرار الميزانية وحساب الارباح والخسائر ومناقشة تقرير مراقبي الحسابات، مما يكون معه هذا الامتناع قد الحق اضرارا فادحة بالشركة وبالمساهمين فيها.
ولما كانت الشركة الطالبة قد تقدمت للبنك المركزي المعلن اليه الاول بالبيانات المالية المدققة وتقرير مراقبي الحسابات على النحو الذي يستلزمه القانون لاقرارها تمهيدا لعقد الجمعية العمومية العادية للمساهمين وذلك لاقرارها واعتمادها وقد امتنع البنك المعلن اليه الثاني عن ذلك وكان ذلك الامتناع يشكل في جانب المعلن عليه الثاني «بنك الكويت المركزي» قرار اداريا سلبيا بالامتناع يخالف القرارات والتعليمات الصادرة في هذا الشأن، ومن ثم يكون قرار بنك الكويت المركزي السلبي بالامتناع عن اقرار البيانات المالية الخاصة بالشركة الطالبة عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2008 قائما على غير اساس سليم من القانون مما يكون معه فاقدا لسببه ومن المقرر ان القرار الاداري يجب ان يقوم على سبب يبرره، والا كان غير مشروع ويكون جديرا بالالغاء مع ما يترتب على ذلك من اثار، واهما اعتبار تلك البيانات المالية مسلمة من الشركة لبنك الكويت المركزي وفقا لما يقضي به القانون، ويحق للشركة عقد جمعيتها العمومية للمساهمين لاقرار الميزانية والحساب الختامي عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2008 بناء على تلك البيانات المالية.
ولما كان ذلك القرار السلبي قد الحق اضرارا فادحة بالشركة الطالبة يتمثل في الاساءة الى سمعتها المالية في المجالين المحلي والدولي، باعتبارها من كبريات الشركات العامة في مجال الاستثمار، مما يعد خطأ من البنك المعلن اليه الثاني يلتزم بتعويض الطالبة عنه والتي تقدره الطالبة مؤقتا بمبلغ وقدره 5001 د.ك.
|