تفاهم على دعم الأمن والاستقرار الإقليميين واتفاقات ومشاريع مشتركة.. والظفيري يعلن: سمو الأمير قريباً إلى طهران

زيارة تاريخية للمحمد إلى إيران !


الشيخ ناصر المحمد خلال لقائه المرشد الأعلى الإمام السيد علي خامنئي


الكويت - طهران - صالح القزويني:
• نتائج «مثمرة ومباركة» للقاء مع المرشد الأعلى ورئيس الجمهورية
• رئيس الوزراء: أبواب الكويت مفتوحة لرفع المستوى التجاري والاقتصادي بين البلدين
• رحيمي: نخطو والكويت خطوات عملاقة لتعزيز العلاقة المشتركة
• جنتي لـ «الدار»: لقاء المحمد بالمرشد الأعلى يحظى بأهمية خاصة
استقبل صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ظهر أمس سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح إثر عودته إلى البلاد بعد زيارة رسمية وتاريخية قام بها إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية لمدة يومين، حيث اطلع سموه على نتائج هذه الزيارة واستأذن سموه بالسفر في زيارة رسمية تشمل البوسنة والهرسك وصربيا والفاتيكان وإيطاليا.
وأكد سفير الكويت لدى إيران مجدي الظفيري أن زيارة المحمد إلى إيران كانت نتائجها طيبة ومثمرة، تمهيدا لزيارة صاحب السمو أمير البلاد إلى إيران في الأشهر المقبلة.
وقال الظفيري إن الزيارة تضمنت مباحثات مكثفة شملت أوجه التعاون التجاري والاقتصادي والفني بين الجانبين، وأنها خلقت جوا من التفاهم بشأن مشاريع كبرى تعود بالمنفعة على البلدين خاصة والمنطقة عموما، بما يدعم الاستقرار والأمن الإقليميين.
وتوقع الظفيري أن تشهد المرحلة المقبلة حركة نشطة لتبادل الزيارات بين الجانبين لمناقشة العديد من الأمور الفنية والمشاريع والاتفاقات ومذكرات التفاهم من أجل التوقيع عليها لدى زيارة الأمير الى طهران.
وكان رئيس الوزراء اجرى مباحثات مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، والتقى في ختام زيارته المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية السيد علي الخامنئي. ووصف النائب الاول لرئيس الجمهورية الاسلامية الإيرانية
محمد رضا رحيمي نتائج الزيارة بـ«المثمرة والمباركة» قائلا: تم خلالها بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتوقيع على مذكرتي تفاهم للتعاون الثنائي بين البلدين. وأضاف: جرى خلال المباحثات بحث
العديد من القضايا التي تهم البلدين سياسيا واقتصاديا وفي مجالات المياه والغاز والنفط والكهرباء والتجارة والاستثمار وتأسيس خطوط مشتركة ومصرف مشترك وتسهيلات تأشيرات الدخول بين البلدين. وأشار رحيمي الى ان الطرفين اتفقا على تشكيل لجنة اقتصادية مشتركة قريبا، وقال: لقد توجت الزيارة بالعديد من النتائج الطيبة حيث قررنا والاخوة في الكويت ان نخطو خطوات عملاقة لتعزيز العلاقات على جميع المستويات فيما بيننا.
ومن جانبه شكر المحمد الجانب الإيراني على حفاوة الاستقبال الذي لقيه والوفد الكويتي منذ وصوله مطار مهر آباد الدولي، واشار الى ان الوفد المرافق لسموه والذي ضم العديد من الوزراء ناقش مع النظراء الايرانيين سبل توثيق التعاون بين البلدين.
وأعرب عن أمله في ان يرتفع حجم التبادل التجاري والاقتصادي بين البلدين الى مستوى رفيع قائلا: سنشهد في المستقبل القريب نموا في هذا الخصوص.
وأكد سموه ان ابواب الكويت مفتوحة أمام التجار الايرانيين الذين سنقدم لهم جميع التسهيلات اللازمة لرفع المستوى التجاري والاقتصادي بين الجانبين، مشيرا في هذا الصدد الى وجود ميناء خاص لاستقبال البضائع الايرانية في الكويت.
ووقع الجانبان الايراني والكويتي في ختام الزيارة مذكرتي تفاهم للتعاون الثنائي في مجال التجارة والكهرباء والماء.
وكانت مصادر حكومية كويتية اكدت لـ«الدار» ان زيارة رئيس الوزراء لايران ستشكل ارضية لمزيد من تطور العلاقات الثنائية بين الكويت وايران. وذكرت ان الشيخ ناصر وصف الجمهورية الاسلامية الايرانية بالجار الجيد والقوي للكويت، مشددا على ضرورة تنمية التعاون بين البلدين الى اقصى ما يمكن، مؤكدا ان الكويت تدعم حق الجمهورية الاسلامية في امتلاك التقنيات النووية السلمية، وسبق ان ابلغت الدول الغربية بانها لا تسمح بالتعرض للمصالح الايرانية عبر الكويت.
وحسب المصادر فان نائب الرئيس الايراني محمد رضا رحيمي وصف العلاقات بين البلدين بالاخوية والعريقة مؤكدا ان الجمهورية الاسلامية لا ترى اي عوائق امام تطويرها وانها مستعدة لتعزيز هذه العلاقات على كافة الصعد مشددا على ضرورة تهيئة الظروف السياسية للرقي بعلاقات البلدين كما ابلغ الشيخ ناصر القادة الايرانيين رغبة الكويت بتطوير العلاقات بين البلدين ودفعها الى الامام في كافة المجالات.
واوضحت المصادر ان رحيمي بين للمحمد ان ايران تقف الى جانب دول المنطقة لارساء الأمن في منطقة الخليج، وان وجود القوات الاجنبية لم يخدم المنطقة ولم يكن مفيدا للبلدان الاسلامية.
وكشفت المصادر ان رحيمي اوضح للشيخ ناصر المحمد ان ايران تسعى لعلاقات دائمة مع السعودية، وانها ستقدم كافة المبادرات لانهاء الخلاف الدائر معها. فيما وعد الشيخ ناصر المحمد بان تقوم الكويت بدور مهم في هذا المجال.
وقالت المصادر ان الشيخ ناصر المحمد وصف المباحثات مع الجانب الايراني بالناجحة وان لايران مكانة عظيمة في الكويت التي تعتبر نفسها اقرب الدول الى إيران عدا عن العلاقات العريقة والمتجذرة بين البلدين من قديم الزمان.
وبحسب المصادر فان مباحثات الشيخ ناصر المحمد مع القادة الايرانيين كانت ناجحة ووضعت النقاط على الحروف في الكثير من القضايا الخلافية في المنطقة لجهة الوضع في العراق والعلاقات السعودية الايرانية، ما يمهد للتطور في العلاقات الكويتية الايرانية سيكون ملحوظا في الفترات القادمة اضافة الى دور فيتنام، ستلعبه الكويت وسيكون مقبولا ومرحبا به من جميع الاطراف.
وفي تعليقه على الزيارة أكد السفير الإيراني في الكويت علي جنتي في تصريح خاص لـ«الدار» ان بلاده تعلق آمالا كبيرة على زيارة سمو الأمير والمحمد الى طهران، معربا ان تسفر الزيارتان عن تعزيز العلاقات بين البلدين على الصعد كافة.
وقال جنتي ان الطرفين أكدا نجاح زيارة المحمد، مشيرا الى انها ستكون بداية لمزيد من الانفتاح في علاقات البلدين، ولمزيد من تبادل الزيارات ووجهات النظر وتنفيذ الاتفاقيات التي تم توقيعها ولم تنفذ.
وشدد جنتي على ان العلاقات بين البلدين كانت ولا تزال حسنة وقائمة على اساس الاخوة والصداقة وحسن الجوار، وقال ان هذه الزيارة تحظى باهمية خاصة وذلك لانه لم يزر اي رئيس وزراء كويتي ايران منذ عشرين عاما.
واكد ان حجم الوفد الذي رافق المحمد المكون من ستة وزراء ورئيس هيئة الاستثمار الكويتي ومدير صندوق التنمية الاقتصادية العربية مؤشر على الارادة الراسخة للحكومة الكويتية في توطيد العلاقات مع الجمهورية الاسلامية خاصة في المجال الاقتصادي.
ووصف جنتي لقاء المحمد بالرئيس نجاد والمحادثات التي اجراها معه بانها كانت طيبة.
وذكر ان لقاء سمو رئيس مجلس الوزراء بالمرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية السيد علي خامنئي يحظى باهمية خاصة، اذ ان العرف المتبع في ايران ان خامنئي يلتقي بعض وليس كل من يزور ايران، الامر الذي يبرهن على رغبة الجمهورية الايرانية في تنمية العلاقات وتوطيدها مع الكويت.
ولفت جنتي الى ان ايران والكويت تحدوهما الرغبة في التوصل الى اتفاق وتسوية لقضية الجرف القاري وترسيم حدوده، قائلا: لقد تم الاتفاق بين البلدين على تشكيل لجان لبحث القضية والتوصل الى اتفاق نهائي بشأنها، خاصة ان الجرف القاري هي القضية الوحيدة التي لم تتم تسويتها بين البلدين، كما اكد ان الجانبين ناقشا القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك ومن بينها مستجدات الملف النووي الايراني، الا انه نفى علاقة الزيارة بتهديد بعض القوى الدولية بفرض عقوبات جديدة على ايران.
ومن ناحيته اعتبر السيد محمد المهري زيارة المحمد الى طهران زيارة تاريخية وناجحة بكل المقاييس وقال: لها تأثيرها الايجابي على الكويت والمنطقة.
واضاف لا شك ان هذه الزيارة التاريخية توجب توطيد العلاقات بين البلدين وتعزيزها وتوجب تأكيد اواصر المحبة بين الشعبين المسلمين،وحل المشكلات بين البلدين.
وقال ان مصلحة المنطقة تقتضي وجود علاقات مميزة ووطيدة بين البلدين، ومن ثم فان الزيارة توجب تعزيز حسن الجوار والاحترام المتبادل ونشر الأمن في الكويت.


 

 

تاريخ النشر: الاثنين, نوفمبر 23, 2009


صفحة الجريدة بصيغة بي دي أف أرسل إلى صديق طباعة الخبر

أبدي رأيك في هذه المقالة في خانة التعليقات

التعليقات لا تعبر عن رأي صحيفة الدار، إنما تعبر عن رأي اصحابها

يحق للصحيفة حذف التعليق أو جزء منه إذا كان يمس شخصيات اعتبارية أو يمس العقائد والأديان أو يخدش الحياء


الاسم
بريد إلكتروني
البلد
الموضوع

الكويت